samedi 5 janvier 2008

الإحتراف بالخليج·· الملاذ الأخير ، هل إنتهى زمن الإحتراف الأوروبي؟

Adel_20Ramzi

وكأن زمن الإحتراف الأوروبي قد ولى ولم يعد هناك ملجأ للاعبين المغاربة سوى قصد بلاد الخليج، والبحث هناك عن محطة أكثر ما يلهث من ورائها اللاعب المغربي هو جمع حفنة من المال وضمان المستقبل والهروب من الفقر المذقع والذي يميز خزينة أنديتنا وشح مسؤوليها·· لقد ولى زمن تهافت الأندية الأوروبية على بطولتنا لإصطياد اللاعبين وأصبحت بطولات الخليج الملاذ الوحيد للهروب من جحيم الهواية· 

قلة الطلب 

عودتنا رادارات الأندية الأوروبية أنها غالبا ما تصوب نحو البطولة المغربية، ومع مطلع كل موسم تبلغ طيور مهاجرة أرض القارة العجوز للإحتراف وعشرات اللاعبين كانوا كل موسم يقصدون القارة الأوروبية ويؤثتون فضاء أنديتها، بيد أن الآونة الأخيرة شهدت تراجعا ملفتا لإحتراف اللاعبين المغاربة بأوروبا وباتت الوجهة الرئيسية، نحو الخليج لم يكن هذا التراجع الأوروبي الكلي أو قلة الطلب من محض الصدفة، وإنما دليل على تراجع مستوى المنتوج الكروي المغربي في الفترة الأخرى لم تعد البطولة المحلية قادرة على إنجاب لاعبين يسحرون عيون الأندية الأوروبية·· لقد تراجع الطلب ولم يعد هناك من مستوى يشفع للاعبين بالإحتكاك بالمدارس الكروية العالية، علما بأن قاموس الإحتراف يحمل في طياته تطوير الإمكانيات وصقل المواهب واللعب على واجهات عالمية·

الإغراءات المالية 

إحتراف على المقاس ربما هو العنوان الأبرز الذي بات يتصدر صفقات اللاعبين المغاربة بالخارج، حتى اللاعبين المغاربة الذين أنعم عليهم هذا الزمن بدخول عالم الإحتراف الأوروبي وهم قلة تعلقوا بأوروبا بقشة أندية مغمورة وببطولات غير وازنة، بطولات من طينة بلغاريا واسكوتلاندا وبلجيكا واليونان ·· لقد ولى زمن اللاعبين المغاربة وهم يوثتون فضاء أندية وازنة من طينة لاكورونيا أو بنيفيكا أو سبورتينغ لشبونة وباريس سان جيرمان أو الأندية الأنجليزية، وتراجع الحضور المغربي في الدوريات الوازنة إلا ما كان من لاعبين مغاربة أبصروا ببلاد المهجر وتشبعوا بأبجديات الكرة في مراكز التكوين· 

ولأن عمر مهنة كرة القدم قصير واللاعب المغربي يتوق دائما للهروب من شبح الهواية، فإنه غالبا ما يضع الهاجس المادي أمامه، حيث الحاجة لضمان مستقبله وتحسين وضعيته أكان العرض من أوروبا أو الخليج، فأمام سياسات التفقير التي تنهجها أغلب الأندية وغياب أسس تدبير وتسيير محترفة تضمن للاعب المغربي الإستقرار على جميع المستويات لا يجد هذا الأخير بدا من الهروب بجلده من جحيم هواية مضنية إلى آفاق أرحب تتاح له· 

الخليج·· الملاذ الوحيد 

أصبحت دوريات الخليج ملاذا اللاعبين المغاربة الوحيد والوجهة الرئيسية التي يقصدها جل اللاعبين وحتى وإن كان البعض يرى ذريعة أن الأندية الأوروبية تفضل التعاقد مع لاعبين يحملون إحدى الجنسيات الأوروبية بحكم أن اللوائح هناك تحدد للأندية التعاقد مع ثلاثة أو أربعة لاعبين مغاربة، فإن الحقيقة تؤكد أن الأمر إنما يتعلق بتراجع مستوى اللاعب المغربي في سوق الإنتقالات الأوروبية، بل لم يعد له وجود أمام الصعود الصاروخي في الإنتقالات الذي يوقع عليه اللاعبون الأفارقة كالكوت ديفوار ومالي والسينغال، لاعبو هذه المنتخبات تسيدو الأندية الأوروبية وترى لاعبيهم يمارسون بأكبر الأندية الأوروبية، فيما يغيب اللاعب المغربي بشكل ملموس، بينما تنزه لاعبون من أمثال نيبت وصابر وبصير والطاهر لخلج والحضريوي شيبا وشيبو وغيرهم من اللاعبين الذين مارسوا على مستويات عالية، أما اليوم فالحضور المغربي نال إشعاعه في الخليج، وكأن اللاعب المغربي أضحى ينشد (فكره أخاك لا بطل) في إشارة إلى أن أبواب الإحتراف الأوروبي باتت موصدة والخليج يفتح ذراعية للمغاربة، بدليل التزايد والإقبال الكبير للمغاربة على الدوريات القطرية والإماراتية والسعودية· 

المختاري·· آخر الملتحقين 

لم يعد الإحتراف في الخليج مقتصراعلى لاعبين مسنين هم في آخر مشوارهم الرياضي، بل تعداه إلى لاعبين في أوج العطاء، لكن طموحاتهم لم تتجاوز اللعب للخليج كما هو الحال للاعب العين الإماراتي سفيان العلودي الذي يرى أغلب المتتبعين أنه بإمكانه تحقيق النجاح في أوروبا، وبات أكبر من الإحتراف في الخليج·· 

موسم بعد الآخر تتزايد هجرة اللاعبين للخليج ولعل الظاهرة التي طغت على سطح هذا الموسم أن لاعبين تربوا في بلاد المهجر وتلقوا تكوينهم بمراكز التكوين الأوروبية آثروا أيضا دخول تجارب بعيدا عن أوروبا، والأكيد أن لغة المال كانت الفاصل الوحيد لدخول التجارب الجديدة، من هولندا قدم أنوار ديبا، علي بوصابون وآخرهم بوشيبة إلى قطر ومن فرنسا أيضا إنتقل إلى نفس البلد عزيز بنعكسر ويزيد قيسي وأحناش والسويهلي بالسعودية، ناهيك عن اللاعبين المغاربة الذين إنطلقوا من البطولة الوطنية من أمثال القرقوي وآيت العريف والعساس وروسي ورمزي بقطر، وعقال وبويزكار بالسعودية، والعلودي والرباطي وسامي تاج الدين بالإمارات، ويبقى آخر الداخلين غمار هذه التجربة الدولي المغربي يوسف المختاري الذي وقع للريان القطري· 

ندرك أن اللاعب كان يمارس بالدوري الألماني وما أدراك الدوري الألماني، ما يؤكد أن بطولات الخليج أصبحت تغري اللاعبين وتنافس نظيرتها الأوروبية، خاصة قطر أو ما يسمى بدوري المشاهير والنجوم·

                                                                                               عبد اللطيف أبجاو

عن جريدة المنتخب 

Posté par MAGHREBIN à 17:42 - - Commentaires [0] - Permalien [#]


Commentaires sur الإحتراف بالخليج·· الملاذ الأخير ، هل إنتهى زمن الإحتراف الأوروبي؟

Nouveau commentaire